الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

245

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يحصل درء الحدّ فان الشارع المقدس جعل هذا موجبا لسقوطه ولم يأمر بالتفحص حتى يزول الشبهة . فتحصل : ان الحقّ في المسألة مع الماتن في مورد صيرورة ما ذكره موجبا لإضاعة الحقّ والّا فلا وجه لإطلاق المنع . المسألة السادسة عشرة : كراهة ضيافة القاضي أحد الخصمين دون الآخر قوله : يكره ان يضيف أحد الخصمين دون صاحبه . أقول : الدليل للقول به أولا السيرة على مرجوحية أمثال ذلك مما يوجب التهمة والميل إلى شخص دون الآخر في الحكم بعد كون بناء القضاء في الإسلام على رفع النزاع وحفظ اعتقاد الناس بعدالة واقعية في الأمور القضائية فان هذا الاعتقاد موجب لرفع التهمة عن نظام الإسلام فضلا عن منفعة الشخص ولم يردع عنها بل صارت ممضاة بما قد روى : « ان رجلا نزل بأمير المؤمنين عليه السّلام فمكث عنده أياما ثمّ تقدم إليه في خصومة ( حكومة ) لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم قال : تحوّل عنا فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى ان يضاف الخصم الّا ومعه خصمه « 1 » » . وتقريب الاستدلال به للمقام على نحو الأولوية بالنسبة إلى مورد الرواية لان موردها انه إذا لم يعلم أنه خصم ولم يكن الإضافة بهذا العنوان يترتب اثره عليه وهو ترك الحكم بالنسبة إليه فضلا عن مورد علم أنه خصم وصار ضيفا وهكذا انه إذا صار نفسه ضيفا يكون كذلك فضلا عن اضافته . والنهى منه صلّى اللّه عليه وآله وان كان ظاهرا في التحريم ولكن لم يعمل به المشهور وحملوه على التنزيه غير الشيخ في المبسوط فإنه قال بعدم الجواز .

--> ( 1 ) - في الوسائل ج 18 باب 3 من آداب القاضي ح 2 .